شهوة الاستشهاد

نوالي سرد ذكريات أمنا إيريني (1936 – 2006) في الدير:
كانت تتأجج دائما داخل أمنا إيريني شهوة الاستشهاد التي كثيرا ما كانت تطلبها في صلواتها ...
حتى وهي في وسط آلامها وأمراضها الكثيرة التي احتملتها من البداية بفرح ...
وقد أحست بمعونة السماء واستجابتها لهذه الطلبة ...
أثناء إحدى رحلاتها العلاجية إلى سويسرا
(والتي كانت تذهب إليها مرغمة بناءا على أوامر من البابا شخصيا، وكانت هذه الرحلات على نفقة أهلها) ...
تصادف وجودها هناك مع عيد تكريس أول كنيسة على اسم أبي سيفين ... وذلك في أول أغسطس 2001 م ...
فعملت تمجيد للشهيد أبو سيفين وهي تصلي بالليل ...
فظهر لها وقال ... "ربنا سامح لك بالآلام الجسدية دي لأن ده صليب ...
وهتاخدي عليه مجد ...
واحتمالك للآلام ده بشكر يعتبر استشهاد ...
مش إنت دايما بتطلبي من ربنا إنك تستشهدي من أجله ؟!!
أهي الآلام ده إستشهاد ... وأنا بصلي لك ... وإلهي معاكي"
علما بأن أمنا إيريني لم تطلب قط الشفاء لنفسها في صلواتها طول حياتها بالدير ...
رغم أمراضها ومعاناتها العديدة جدا !!!
(يتبع)
[من كتاب: تماف إيريني ... جوهرة السماء ... ومنارة الرهبة ...
... إصدار دير أبي سيفين للراهبات بمصر القديمة]
No comments:
Post a Comment