Tuesday, August 27, 2013

يومها بالدير

وقد روت أمنا إيريني (1936 – 2006) عن يومها الديري، وملازمة الملاك الحارس لها فقالت:

"كنت يوميا أشتغل من الساعة 4 صباحا إلى الساعة 10 أو 11 مساءا، يعني أقضي خارج القلاية كل ذلك الوقت ...
وأمضي النهار كله ما بين خدمة المرضى، وأمنا الرئيسة ...
ومن الطبيعي أن أكون في غاية الارهاق عند رجوعي للقلاية في ذلك الوقت المتأخر ...

فكنت أفكر ... كيف سيمكنني القيام للصلاة؟! وهل سيكفيني ذلك الوقت للنوم؟! ...

أقولك يا ربي يسوع المسيح ... باركلي في الساعة إلي هنامها كأنها ساعات ... وإجعل الأربع أو خمس ساعات كأنهم 8 ساعات ...

كنت أقول يا رب أنا خايفة ما أصحاش للصلاة ... لأن كل راهبة تصحى باجتهادها ... إذ لم يكن في الدير منبهات ولا جرس للتسبحة ...

كنت أسمع صوت يناديني 3 مرات ... "إيريني .. إيريني .. إيريني .. قومي صلي"
ولما أبدأ أصحى وأفتح عيني، أرى ملاكا فوق رأسي، ثم يستدير ويقف أمامي عند آخر السرير...
وعندما أقوم وأجلس ... يختفي ...
فكنت أصلي بفرح ولا أشعر بالتعب ...
ظل الملاك يوقظني في كل ليلة في نفس الميعاد وبنفس الطريقة ...
فأشكره، وأقوله كتر خيرك ...

وفي مرة قلت له: إنت مين؟
قال: أنا ملاكك الحارس، إلي ملازمك على طول ...

(يتبع)

[من كتاب: تماف إيريني ... جوهرة السماء ... ومنارة الرهبة ...
إصدار دير أبي سيفين للراهبات بمصر القديمة]

No comments:

Post a Comment