الضجر والملل
وتروي أمنا إيريني (1936 – 2006) مثالا آخر لحروب العدو قائلة:
كانت كل هذه الحروب ظاهرية، ولكن عدو الخير استخدم بعد ذلك أسلوبا آخر.
فألقى في داخلي الفكر بأن كثرة الأشغال المطلوبة مني تجعلني خارج القلاية
طوال اليوم. وبالتالي لا تتيح لي الوقت الكافي للصلاة واتمام قانوني الروحي
من ميطانيات وقراءات روحية كما إعتدت وأنا في بيت أبي.
ورأيت أنه من الأفضل العودة إلى منزل الأسرة ...!!!
لجأت إلى الصلاة وطلب إرشاد ربنا. فرأيت ذات ليلة الشهيد أبي سيفين يقول لي:
"إنت في البيت هتعملي إيه بعد إنتقال والديكي ؟!!
الراهب إذا خرج من ديره يموت ... زي السمك إذا خرج من المية ...
خليكي وهتنبسطي وهتتعزي حتى في وسط الشغل ...
بس رددي المزامير على طول وأنت رايحة وجاية ...
ولو في آية من الإنجيل بتعزيكي إحفظيها ..."
شكرت ربنا على محبته وعنايته ... ومن ساعتها أحرص في كل ثانية أكون فاضية
فيها، أصلي أي مزمور على قد الوقت ... وبإستمرار تكون الأجبية في جيبي ...
وفعلا من ذلك اليوم وأنا أشعر دائما وأني في الفردوس مهما كثر العمل ..."
(يتبع)
No comments:
Post a Comment