Tuesday, August 27, 2013

اللقاء الأول مع أبو سيفين

8. تروي أمنا إيريني (1936 - 2006) قائلة:
[ذات ليلة بينما كنت أصلي بدموع رأيت شابا جميلا ومضيئا يقول لي: "إنت بتعيطي ليه؟.. إنت لك إيه في البيت ده غير الصورتين دول؟!.. ياللا على ديري.."
سألته: أنت مين؟!
قال: "أنا شهيد إسمي أبو سيفين"
ووضع الصور في حضني وإختفى..

في الحقيقة أنا نشأت وإتربيت في الكنيسة ومدارس الأحد، لكن عمري ما سمعت ولا قريت عنه. فذهبت في اليوم التالي لأبونا بطرس كاهن كنيسة العذراء وحكيت له عما رأيت. وسألته عن وجود شهيد إسمه أبو سيفين. ففتح لي السنكسار، وقريت سيرته. واستشهاده تحت يوم 25 هاتور. فتعجبت لأني لأول مرة أعرفها.

بينما كنت أصلي في اليوم التالي، إذ بي أجد الشهيد أبو سيفين أمامي وكرر ما فعله في الليلة السابقة.
فأخبرت أبونا بتكرار الرؤيا، وأني أخشى من الضربة اليمينية، ولكنه قالي: أصبري، هيعمل معاكي حاجة.

وفعلا في الليلة الثالثة، رأيت الشهيد امامي بالزي الرسمي: (زي الضباط الرومان) يقول لي: أنا عايزك لديري في مصر
قلت له باندهاش: دير .. في مصر ؟!!
قال: ايوة، أنا هاخدك افرجك على الدير، وبعض الراهبات هناك بيستضيفن اقاربهن عندي، وستراكي راهبة أو أكثر، ويسألونك: أنت قريبة مين؟ فلا تجيبي بكلمة، إبتسمي فقط.
قلت له إرشم الصليب، لأني خفت، فوجدته رشم الصليب وقالي: يلا ماتخافيش

وجدت نفسي فوق الحصان. وفي ثوان كنت في الدور الثاني في الدير. وبالفعل قابلتني راهبتين، فقالتا لي: أنت يا حلوة قريبة مين من الأمهات؟ فابتسمت وصمتّ كوصية الشهيد، الذي لم تره أحد من الراهبات.
ثم قال لي: شفتي ديري؟
فقلت له: آه، بس آجي إزاي؟
فقال لي: إلهي هيدبرهالك
وبعد أن رأيت الدير كله ومستشفى هرمل، والسكة الحديد، رجعني بسرعة إلى البيت في جرجا]
(يتبع)

No comments:

Post a Comment