مش عايز حد يمسك الدير غيرك

والي أمنا إيريني (1936 – 2006) سرد ذكرياتها في الدير:
"بعد بضعة أشهر رأيت الشهيد أبو سيفين يقول لي: "إسمعي !!! أنا مش عايز حد يمسك الدير غيرك ...
تقولي أقدر ما أقدرش ... أنا مش عاوزة ... أنا أصغر الكل ... أنا جاي أقولك إلهي عاوز كدة ... وأنا عاوز كدة ..."
ووجدته لمّ مفاتيح الدير من أمنا إيلارية، ومن كل راهبة مسئولة ... وحطهم في دوبارة ... وعاوز يرميها عليّ ...
حاولت أهرب ... راح معلقهم في صدري !!!
قعدت أقول له: إيه ده؟
يقول: دول مفاتيح ديري ... مش عاوز حد يمسكه غيرك ... إنت إللي هتمسكيه !!!
وقال: مفيش غيرك يعني مفيش غيرك ...
كتمت على الخبر ولم أخبر به أحدا ... ولا حتى أب إعترافي ... ولا أمنا كيريا الرئيسة ...
وبعد ذلك تنيحت أمنا كيرية واصف رئيسة ديرنا مساء يوم 24 سبتمبر 1962م
في اليوم التالي حضر للصلاة عليها أنبا كيرلس أسقف البلينا ... وفوجئت به
يعطيني خطاب من البابا كيرلس يعلمني بأخذ مسئولية الدير والاهتمام به ...
فرفضت أستلم الخطاب وقعدت أبكي ...
كان الأنبا كيرلس متعجبا ... ويقول: "معاها حق ... دي عيلة ... هيعملوا حتة عيلة !!!
ثم قال لي: بصي ... إنت إستلمي الجواب دلوقت ... وبعدين روحي للبابا إتفاهمي معاه ...
(يتبع)
[من كتاب: تماف إيريني ... جوهرة السماء ... ومنارة الرهبة ...
... إصدار دير أبي سيفين للراهبات بمصر القديمة]
No comments:
Post a Comment